أمراض عصبية

مرض الزهايمر

كل شخص يجد صعوبة في تذكر بعض الأشياء، إذ  أنه من الطبيعي أن تنسى أين وضعت مفاتيح سيارتك، أو أسماء أشخاص نادرًا ما تلتقي بهم، ولكن لا بد لك وان لاحظت بأن كبار السن حولنا عادة ما ينسون اشياء اكثر اهمية مثل  أسماء أبناء عائلاتهم، وأسماء أغراض يستعملونها يوميًا.وهذه أعراض لمرض يعرف بالزهايمر فما هو؟ وماهي اسبابه ؟وكيف يمكن الوقاية منه؟

مرض الزهايمر هو اضطراب عصبي يصيب عادة الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 65 عامًا ويسبب تدهور الذاكرة والفهم والانتباه . إنه السبب الأكثر شيوعًا للخرف. يقدر معدل الانتشار العالمي للزهايمر بما يصل إلى 24 مليون ، ومن المتوقع أن يتضاعف كل 20 عامًا حتى عام 2040 على الأقل. ومع استمرار تقدم السكان في جميع أنحاء العالم في العمر ، سيزداد عدد الأفراد المعرضين للخطر أيضًا. أظهرت دراسة أردنية أن بعض الكوادر الطبية تفتقر الى المعرفة فيما يتعلق بمرض الزهايمر، وهو ما يمكن أن يعزى إلى عدم كفاية التعليم أثناء الدراسة الجامعية أو بعد التوظيف.  ويتوجب زيادة المعرفة عن مرض الزهايمر لتعزيز الرعاية المقدمة للأشخاص المصابين بهذه الحالة. لهذا السبب اقرأ هذا المقال بالكامل وتعرف على ما يمكنك فعله حول هذا المرض حتى نكون مستعدين بشكل أفضل لرعاية الأشخاص الذين يعانون من هذه الآلام.

ما هي الأعراض؟

تتفاقم أعراض مرض الزهايمر مع مرور الوقت. خلال مرحلة ما قبل الأعراض ، لا يكون هناك أي تغيير خارجي في سلوك الأشخاص أو ذاكرتهم. حيث ان بداية هذا المرض ماكرة.

خلال مرحلة ضعف الإدراك المعتدل ، يستمر هؤلاء الأفراد في العمل والتواصل الاجتماعي بشكل مستقل. ولكن تظهر بعض الأعراض فغالبًا ما يتم تشخيص مرض الزهايمر في هذه المرحلة. قد تشمل:

  •  فقدان الذاكرة
  • زيادة القلق و / أو العدوانية
  • تكرار العبارات والأسئلة مرارًا وتكرارًا
  • نسيان المحادثات أو المواعيد أو الأحداث
  • وضع الممتلكات في غير أماكنها المعتادة، وفي كثير من الأحيان يضعونها في أماكن غير منطقية
  • الضياع في أماكن مألوفة لديهم
  • نسيان أسماء أفراد الأسرة والأشياء المستخدمة يوميًا 
  • مواجهة صعوبة في العثور على الكلمات الصحيحة لتعريف الأشياء أو التعبير عن أفكارهم أو للمشاركة في الحديث
  • يستغرق وقتًا أطول لإكمال المهام اليومية العادية
  • مشكلة في التعامل مع الأموال ودفع الفواتير
  • تغيرات في المزاج والشخصية

خلال مرض الزهايمر، يكون من الضروري المراقبة المكثفة للمصاب بسبب تطور الأعراض بسرعة. بالإضافة إلى تفاقم الأعراض المذكورة سابقًا ، هناك اعراض اخرى تبدأ بالظهور مثل:

  • عدم القدرة على تعلم أشياء جديدة
  •  صعوبة في القراءة والكتابة والعمل بالأرقام
  • ضعف التركيز والانتباه
  • مشاكل في  التأقلم مع المواقف الجديدة
  • صعوبة القيام بمهام متعددة الخطوات ، مثل ارتداء الملابس
  • مشاكل في التعرف على العائلة والأصدقاء
  • الهلوسة والأوهام
  • التصرف بسلوكيات غير لائقة مثل خلع الملابس في أوقات أو أماكن غير مناسبة أو استخدام لغة بذيئة
  • نوبات الغضب 

يشير مصطلح “متلازمة الغروب” إلى حالة من الارتباك تحدث في وقت متأخر من بعد الظهر وتستمر حتى الليل. يمكن أن تسبب سلوكيات مختلفة ، مثل الارتباك أو القلق أو العدوانية أو تجاهل الأوامر. يمكن أن تؤدي ايضا إلى التسرع أو الشرود و حدوث بعض التشنجات العضلية.

مع قرب نهاية دورة المرض ، يقضي المصاب معظم وقته  مستلقيا في الفراش. غالبًا ما تشمل الأعراض حينها:

  • عدم القدرة على التواصل
  • صعوبة في البلع
  • فقدان الوزن
  • نوبات التشنج
  • الأنين أو الشخير
  • زيادة النوم
  • فقدان السيطرة على الوظائف الجسدية مثل البلع ، التبول والإخراج
  • التهابات الجلد

ما هي الأسباب؟

الزهايمر ليس نتيجة لعامل واحد فقط، إذ يعتقد العلماء أن مرض الزهايمر ناجم عن مزيج من عوامل وراثية وعوامل أخرى تتعلق بنمط الحياة والبيئة المحيطة، ومن الصعب جدًا فهم مسببات مرض الزهايمر، لكن تأثيره على خلايا الدماغ واضحة إذ إنه يصيب خلايا الدماغ ويقضي عليها. ويمكن أن يعزى السبب في ذلك الى تراكم بروتين غير مؤذٍ عادةً يدعى أميلويد بيتا (Amyloid beta‏) الذي يُسبب ضررًا في عملية الاتصال بين خلايا المخ.

ما هي عوامل الخطر؟

تتضمن بعض عوامل الخطر التي قد تجعل الشخص أكثر عرضة للإصابة بمرض الزهايمر ما يلي:

  • العمر هو أقوى عامل للإصابة بمرض الزهايمر 
  • العوامل الوراثية  بما في ذلك وجود جينات متعددة تم ربطها بتطور مرض الزهايمر في وقت لاحق من الحياة ولهذا السبب فإن التاريخ العائلي الإيجابي للخرف هو عامل قوي لظهور مرض الزهايمر المبكر.
  • مرضى متلازمة داون أكثر عرضة للإصابة بمرض الزهايمر المبكر
  • انخفاض الحالة الاجتماعية والاقتصادية و/ أو التعليمية
  • الحالة الصحية (السمنة و مرض السكري و فرط الكولسترول في الدم )
  • ارتفاع ضغط الدم وتصلب الشرايين وأمراض الأوعية الدموية الدماغية
  • قلة النشاط البدني 
  • إصابات الدماغ 
  • العوامل البيئية (مثل التدخين)
  • قله النوم

ما هي المضاعفات؟

 يبلغ متوسط ​​العمر المتوقع للشخص البالغ المصاب 65 عامًا أو أكثر  يعيش المصاب بمرض الزهايمر حوالي 4 إلى 8 سنوات. قد يعيش بعض الأفراد المصابين بمرض الزهايمر حتى 20 عامًا بعد ظهور العلامات الأولى للمرض. السبب الأكثر شيوعًا للوفاة في مرض الزهايمر هو الالتهاب الرئوي. تعد العدوى وسوء التغذية والنزيف داخل الدماغ من المضاعفات الأخرى.

كيف يتم التشخيص؟

للتأكد تمامًا من تشخيص مرض الزهايمر ، يجب فحص خزعة من أنسجة الدماغ. ومن الواضح صعوبة القيام بهذا الأمر ، وبالتالي فإن تأكيد التشخيص لا يأتي إلا بعد الوفاة.

ومع ذلك ، في حالة ظهور علامات الخرف على المريض ، يتم تحديد التشخيص بناءً على المعايير السريرية والاختبارات النفسية العصبية. يمكن لأطباء الأعصاب إجراء بعض الاختبارات الملائمة مثل تخطيط كهربائي للدماغ.

ما هو العلاج؟وكيف يمكن الوقاية؟

لا يوجد حاليًا علاج علاج لمرض الزهايمر.ولكن يجب توفير الرعاية الدائمة لمرضى الخرف ، بما في ذلك تعديلات نمط الحياة يصف أطباء الأعصاب في بعض الأحيان أدوية للحد من الأعراض التي غالبًا ما تصاحب مرض الزهايمر أو لتأخير تقدم الأعراض.

يمكن تقليل خطر الإصابة بمرض الزهايمر مثلما نقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب، والعديد من العوامل التي تزيد خطر الإصابة بأمراض القلب قد تزيد من خطر الخرف، والعوامل الأساسية هي: ضغط الدم المرتفع، ومعدلات الكوليسترول العالية، ومعدلات السكر العالية  في الدم. كما أن المواظبة على النشاط البدني والعقلي والاجتماعي من شأنهم أن يقللوا مخاطر الإصابة بمرض الزهايمر.

في النهاية لا يمكن انكار ان مرض الزهايمر مدمر لكل من المريض والأشخاص الذين يحبونه . يتم في الوقت الحالي البحث عن علاجات جديدة  لمنع حدوث هذا المرض وتطوره. لذلك من المهم أن نحافظ على تفاؤلنا عند التفكير في هذا المرض فالعلم والطب دائما في تطور مستمر. وقالت جمعية الزهايمر “أول شخص نجا من مرض الزهايمر هو على قيد الحياة الآن”.

References:
1. Mayeux, R., & Stern, Y. (2012). Epidemiology of Alzheimer Disease. In Cold Spring Harbor Perspectives in Medicine (Vol. 2, Issue 8, pp. a006239–a006239). Cold Spring Harbor Laboratory. https://doi.org/10.1101/cshperspect.a006239

2. Aljezawi, M. (2021). Nurses’ knowledge and attitude toward people with Alzheimer’s disease: An exploratory study. In Nursing Forum (Vol. 56, Issue 4, pp. 791–798). Wiley. https://doi.org/10.1111/nuf.12596

3. Barnes, J., Bartlett, J. W., Wolk, D. A., van der Flier, W. M., & Frost, C. (2018). Disease Course Varies According to Age and Symptom Length in Alzheimer’s Disease. In F. Kumfor (Ed.), Journal of Alzheimer’s Disease (Vol. 64, Issue 2, pp. 631–642). IOS Press. https://doi.org/10.3233/jad-170841

4. Nicolas, G., Acuña‐Hidalgo, R., Keogh, M. J., Quenez, O., Steehouwer, M., Lelieveld, S., Rousseau, S., Richard, A., Oud, M. S., Marguet, F., Laquerrière, A., Morris, C. M., Attems, J., Smith, C., Ansorge, O., Al Sarraj, S., Frebourg, T., Campion, D., Hannequin, D., … Hoischen, A. (2018). Somatic variants in autosomal dominant genes are a rare cause of sporadic Alzheimer’s disease. In Alzheimer’s & Dementia (Vol. 14, Issue 12, pp. 1632–1639). Wiley. https://doi.org/10.1016/j.jalz.2018.06.3056

5. Tang, Y., Lutz, M. W., & Xing, Y. (2018). A systems‐based model of Alzheimer’s disease. In Alzheimer’s & Dementia (Vol. 15, Issue 1, pp. 168–171). Wiley. https://doi.org/10.1016/j.jalz.2018.06.3058

6. Rabins, P. V., Rovner, B. W., Rummans, T., Schneider, L. S., & Tariot, P. N. (2017). Guideline Watch (October 2014): Practice Guideline for the Treatment of Patients With Alzheimer’s Disease and Other Dementias. In FOCUS (Vol. 15, Issue 1, pp. 110–128). American Psychiatric Association Publishing. https://doi.org/10.1176/appi.focus.15106

7. McKhann, G. M., Knopman, D. S., Chertkow, H., Hyman, B. T., Jack, C. R., Jr., Kawas, C. H., Klunk, W. E., Koroshetz, W. J., Manly, J. J., Mayeux, R., Mohs, R. C., Morris, J. C., Rossor, M. N., Scheltens, P., Carrillo, M. C., Thies, B., Weintraub, S., & Phelps, C. H. (2011). The diagnosis of dementia due to Alzheimer’s disease: Recommendations from the National Institute on Aging‐Alzheimer’s Association workgroups on diagnostic guidelines for Alzheimer’s disease. In Alzheimer’s & Dementia (Vol. 7, Issue 3, pp. 263–269). Wiley. https://doi.org/10.1016/j.jalz.2011.03.005

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى