جراحة وتجميل

التقشير الكيميائي: أنواعه ونتائجه وما تفعلين بعده

التقشير الكيميائي هو علاج تجميلي شائع يمكنه تحسين مظهر وملمس بشرتكِ. كما يساعد في تقليل علامات الشيخوخة، مثل التجاعيد وأضرار أشعة الشمس، وكذلك علاج بعض الأمراض الجلدية، مثل حب الشباب والندبات وفرط التصبغ. ولكن ما هو بالضبط التقشير الكيميائي وكيف يعمل؟ إليكِ كل ما تحتاجين إلى معرفته قبل حجز موعدكِ.

ما هو التقشير الكيميائي؟

التقشير الكيميائي هو نوع من إجراءات تجديد سطح الجلد الذي يستخدم محلولًا كيميائيًا لإزالة الطبقات العليا من الجلد. يتسبب المحلول الكيميائي في تقشير الجلد وتقشره، مما يكشف عن طبقة جديدة من الجلد تحتها تكون أكثر نعومة وأكثر تناسقًا في اللون والملمس.

توجد أنواع مختلفة من التقشير الكيميائي، اعتمادًا على قوة المحلول وعمقه. يتم تصنيفها على أنها قشور خفيفة أو متوسطة أو عميقة، ولكل منها فوائد ومخاطر وأوقات تعافي مختلفة.

التقشير الكيميائي الخفيف (Light chemical peels)

التقشير الكيميائي الخفيف، المعروف أيضًا باسم التقشير السطحي (superficial peels)، هو أخف أنواع التقشير. يستخدم أحماضًا خفيفة، مثل حمض ألفا هيدروكسي (AHA) أو حمض بيتا هيدروكسي (BHA)، لتقشير الطبقة الخارجية من الجلد (البشرة) بلطف. مما يساعد في تحسين مظهر الخطوط الدقيقة وحب الشباب وتفاوت لون البشرة والجفاف. التقشير الخفيف مناسب لجميع أنواع البشرة وألوانها، وله آثار جانبية قليلة وفترة توقف عن العمل. قد تواجهين بعض الاحمرار أو الوخز أو التقشر بعد العملية، ولكن هذه الأعراض عادة ما تهدأ خلال بضعة أيام. قد تحتاجين إلى تكرار الإجراء كل أسبوعين إلى خمسة أسابيع للحفاظ على النتائج.

التقشير الكيميائي المتوسط (Medium chemical peels)

يعد التقشير الكيميائي المتوسط أكثر كثافة من التقشير الخفيف، كما أنه يتغلغل بشكل أعمق في الجلد. ويستخدم أحماضًا أقوى، مثل حمض ثلاثي كلورو أسيتيك (TCA) أو حمض الجليكوليك، لإزالة البشرة وبعض أجزاء الطبقة العليا من الأدمة. يمكن أن تساعد في علاج التجاعيد المعتدلة وندبات حب الشباب وتفاوت لون البشرة. القشور المتوسطة مناسبة لمعظم أنواع البشرة وألوانها، لكنها قد تسبب بعض التغيرات في لون البشرة، خاصة للأشخاص ذوي البشرة الداكنة. كما أن له آثارًا جانبية ووقت توقف أكثر من التقشير الخفيف. قد تواجهين احمرارًا أو تورمًا أو حرقًا أو تقشرًا بعد العملية، وقد تستمر هذه الأعراض لبضعة أسابيع. قد تحتاجين إلى تكرار الإجراء كل ثلاثة إلى تسعة أشهر للحفاظ على النتائج.

التقشير الكيميائي العميق (Deep chemical peels)

التقشير الكيميائي العميق هو النوع الأكثر عدوانية من التقشير، ويصل إلى أعمق طبقة من الجلد. يستخدم أقوى حمض، وهو الفينول، لإزالة البشرة وطبقة الأدمة بأكملها. يمكن أن يساعد في علاج التجاعيد الشديدة أو الندبات أو الأورام السابقة للتسرطن. التقشير العميق مناسب فقط للأشخاص ذوي البشرة الفاتحة والشعر الفاتح؛ لأنه يمكن أن يسبب تغيرات كبيرة في لون البشرة، خاصة للأشخاص ذوي البشرة الداكنة. كما أن له أيضًا آثارًا جانبية ووقت توقف أكثر خطورة من التقشيرات الأخرى. قد تعانين من احمرار شديد أو تورم أو ألم أو ندبات بعد العملية، وقد تستمر لعدة أشهر. قد تحتاجين أيضًا إلى تناول الأدوية للوقاية من العدوى أو المضاعفات. لن تحتاجي إلى تكرار الإجراء، لأن النتائج دائمة.

كيف يتم الاستعداد للتقشير الكيميائي؟

قبل أن تحصل على التقشير الكيميائي، يجب عليك استشارة طبيب أمراض جلدية معتمد أو جراح تجميل أو مقدم رعاية صحية مرخص لديه خبرة في إجراء التقشير الكيميائي. سيقوم بتقييم نوع بشرتك وحالتها وأهدافك، والتوصية بأفضل نوع من التقشير بالنسبة لك. وسوف يعلمك أيضًا بمخاطر هذا الإجراء وفوائده وتوقعاته، ويزودك بالتعليمات حول كيفية الاستعداد له.

بعض الخطوات العامة للتحضير للتقشير الكيميائي هي:

– تجنب التعرض لأشعة الشمس أو أسرة التسمير أو منتجات التسمير بدون شمس لمدة أسبوعين على الأقل قبل الإجراء، لأنها قد تزيد من خطر تلف الجلد أو مشاكل التصبغ.

– التوقف عن استخدام أي منتجات تحتوي على الرتينوئيدات أو حمض الجليكوليك أو حمض الساليسيليك أو غيرها من عوامل التقشير لمدة أسبوع على الأقل قبل الإجراء، لأنها يمكن أن تجعل بشرتك أكثر حساسية للمحلول الكيميائي.

– تجنب استخدام الشمع أو الحلاقة أو كريمات إزالة الشعر لمدة يوم على الأقل قبل الإجراء، لأنها يمكن أن تهيج بشرتك.

– قومي بإبلاغ مقدم الخدمة الخاص بك عن أي حالات طبية أو حساسية أو أدوية لديك، لأنها قد تؤثر على نتيجة الإجراء أو سلامته. على سبيل المثال، إذا كان لديك تاريخ من الإصابة بقروح البرد، فقد تحتاج إلى تناول أدوية مضادة للفيروسات قبل الإجراء وبعده لمنع تفاقمه.

– اتبعي أي تعليمات محددة يقدمها لك طبيبك، مثل تناول مسكنات الألم، أو وضع مرطب، أو تجنب بعض الأطعمة أو المشروبات قبل الإجراء.

ماذا تتوقع أثناء التقشير الكيميائي؟

التقشير الكيميائي هو إجراء يتم في العيادة الخارجية ويمكن إجراؤه في عيادة الطبيب أو العيادة أو المنتجع الصحي. يمكن أن يستغرق الإجراء من 30 دقيقة إلى 90 دقيقة، اعتمادًا على نوع ومدى التقشير. إليك ما يمكنك توقعه أثناء التقشير الكيميائي:

– سيقوم مقدم الخدمة بتنظيف بشرتك وتغطية عينيك وشعرك وفمك بمواد واقية.

– سيقوم مزود الخدمة الخاص بك بتطبيق المحلول الكيميائي على بشرتك باستخدام وسادة قطنية أو فرشاة أو شاش أو إسفنجة. قد تشعرين بإحساس حارق أو لاذع أو وخز عندما يعمل المحلول على بشرتك. قد يستمر هذا لبضع دقائق إلى ساعة، اعتمادًا على نوع التقشير وقوته. قد يستخدم مزود الخدمة الخاص بك مروحة أو كمادة باردة أو رذاذًا لتخفيف الانزعاج.

– سيقوم مزود الخدمة بمراقبة رد فعل بشرتك وإزالة المحلول في الوقت المناسب. قد يطبق عاملًا معادلاً أو كريمًا مهدئًا أو ضمادة على بشرتك.

– سيعطيك مقدم الخدمة تعليمات الرعاية اللاحقة ويحدد موعدًا لزيارة المتابعة إذا لزم الأمر.

كيف تعتنين ببشرتك بعد التقشير الكيميائي؟

يعتمد وقت التعافي ونتائج التقشير الكيميائي على نوع التقشير وعمقه. وبشكل عام عليك اتباع هذه النصائح للعناية ببشرتك بعد التقشير الكيميائي:

– تجنبي التعرض لأشعة الشمس أو أسرة التسمير أو منتجات التسمير بدون شمس لمدة شهر على الأقل بعد العملية، لأنها يمكن أن تلحق الضرر ببشرتك الجديدة أو تسبب مشاكل في التصبغ. استخدمي واقيًا من الشمس واسع النطاق بمعامل حماية SPF 30 أو أعلى يوميًا، وارتدي قبعة ونظارات شمسية وملابس واقية عندما تكونين بالخارج.

– حافظي على رطوبة بشرتك وترطيبها باستخدام منتجات لطيفة خالية من العطور ولا تسبب الحساسية. تجنبي أي منتجات تحتوي على الكحول أو الرتينوئيدات أو حمض الجليكوليك أو حمض الساليسيليك أو غيرها من عوامل التقشير، لأنها قد تهيج بشرتك.

– لا تلتقطي أو تخدشي أو تقشري أي جلد متقشر أو متقشر، لأن ذلك قد يسبب ندبات أو عدوى. دعي بشرتك تشفى بشكل طبيعي وقومي بإزالة أي جلد فضفاض بلطف باستخدام قطعة قماش ناعمة أو وسادة قطنية.

– اتبعي أي تعليمات محددة يقدمها لك طبيبك، مثل تناول الأدوية أو وضع المراهم أو تغيير الضمادات. اتصلي بمزود الخدمة الخاص بك إذا كانت لديك أي أسئلة أو مخاوف، أو إذا لاحظت أي علامات للعدوى، مثل الحمى أو القيح أو الألم الشديد.

هل التقشير الكيميائي مناسب لك؟

التقشير الكيميائي هو وسيلة آمنة وفعالة لتحسين مظهر وصحة بشرتك، لكنه ليس مناسبًا للجميع. يجب عليك استشارة أحد المتخصصين المؤهلين قبل أن تقرري الحصول على التقشير الكيميائي، وموازنة إيجابيات وسلبيات هذا الإجراء. بعض العوامل التي قد تؤثر على مدى ملاءمتك للتقشير الكيميائي هي:

– نوع بشرتك ولونها وحالتها. قد تستجيب بعض أنواع البشرة وحالاتها بشكل أفضل لأنواع معينة من التقشير أكثر من غيرها، وقد يكون بعضها أكثر عرضة لخطر حدوث مضاعفات أو آثار ضارة. على سبيل المثال، قد يكون الأشخاص ذوو البشرة الداكنة أكثر عرضة لخطر فرط التصبغ أو نقص التصبغ بعد التقشير الكيميائي، وقد يكون الأشخاص المصابون بالوردية أو الأكزيما أكثر عرضة لخطر الالتهاب أو التهيج.

– توقعاتك وأهدافك. يجب أن يكون لديك توقعات وأهداف واقعية لما يمكن أن يفعله التقشير الكيميائي لك، وأن تفهمي حدود الإجراء ومخاطره. على سبيل المثال، يمكن للتقشير الكيميائي أن يحسن مظهر الخطوط الدقيقة، لكنه لا يستطيع القضاء على التجاعيد العميقة أو الجلد المترهل. يمكن للتقشير الكيميائي أيضًا أن يحسن مظهر الندبات، لكنه لا يستطيع إزالتها تمامًا.

– ميزانيتك والوقت. يجب أن تفكري في التكلفة والوقت الذي يستغرقه إجراء التقشير الكيميائي، وما إذا كان بإمكانك تحمله وملاءمته لجدولك الزمني. يمكن أن تتراوح تكلفة التقشير الكيميائي من بضع مئات إلى بضعة آلاف من الدولارات، اعتمادًا على نوع التقشير ومداه، وقد لا يغطيه التأمين. قد يتطلب التقشير الكيميائي أيضًا بعض الوقت للتوقف عن العمل ورعاية المتابعة، اعتمادًا على نوع التقشير وعمقه، وقد يستغرق الأمر عدة أسابيع أو أشهر لرؤية النتائج الكاملة.

إذا كنت مهتمة بالحصول على التقشير الكيميائي، فيجب عليك إجراء البحث والعثور على مقدم خدمة حسن السمعة وذو خبرة يمكنه تنفيذ الإجراء بأمان وفعالية. يجب عليك أيضًا اتباع تعليمات ما قبل وبعد الإجراء بعناية، والعناية جيدًا ببشرتك. يمكن أن يكون التقشير الكيميائي وسيلة رائعة لتعزيز جمالك وثقتك بنفسك، طالما أنك تفعلين ذلك بشكل صحيح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى