جراحة وتجميل

عملية تجميل المهبل: ما أسبابها، وكيف تُجرى وما مخاطرها

رأب المهبل هو إجراء جراحي يتم من خلاله إنشاء أو إعادة بناء المهبل. يمكن إجراؤها لأسباب مختلفة، مثل علاج هبوط أعضاء الحوض، أو إصلاح العيوب الخلقية، أو استعادة وظيفة المهبل بعد الصدمة أو السرطان. في هذه المقالة، سنشرح ما هي عملية تجميل المهبل، وكيف يتم إجراؤها، وما هي المخاطر والفوائد، وما يمكن توقعه أثناء التعافي.

ما هي عملية تجميل المهبل؟

رأب المهبل هو نوع من رأب الأعضاء التناسلية، وهو ما يعني إجراء عملية جراحية لتعديل الأعضاء التناسلية. يمكن أن يشمل إزالة الأنسجة أو إعادة تشكيلها أو تطعيمها لإنشاء أو إصلاح القناة المهبلية والفرج (الأعضاء التناسلية الخارجية). اعتمادًا على الهدف والتقنية، يمكن أن تشمل عملية رأب المهبل أيضًا رأب الشفرين (تغيير حجم أو شكل الشفرين)، أو رأب الفرج (إعادة تشكيل الجزء الخارجي من المهبل)، أو رأب البكارة (إعادة بناء غشاء البكارة).

يمكن إجراء عملية تجميل المهبل لأسباب طبية أو شخصية مختلفة، مثل:

1 -هبوط أعضاء الحوض: وهي حالة تتدلى فيها أعضاء الحوض (مثل المثانة أو الرحم أو المستقيم) أو تنتفخ في المهبل بسبب ضعف أو تمدد العضلات والأربطة. يمكن أن تساعد عملية رأب المهبل في إصلاح جدار المهبل ودعم أعضاء الحوض.

2 -العيوب الخلقية: يولد بعض الأشخاص بتشوهات تؤثر على نمو المهبل أو الإحليل أو المستقيم. يمكن أن تشمل هذه الحالات عدم تكوّن المهبل (غياب المهبل)، أو رتق المهبل (إغلاق فتحة المهبل)، أو حالات ثنائية الجنس (مثل تضخم الغدة الكظرية الخلقي أو متلازمة عدم حساسية الأندروجين). يمكن أن تساعد عملية تجميل المهبل في إنشاء مهبل وظيفي وجمالي وتصحيح المشكلات الأخرى، مثل تراكم دم الحيض أو مشاكل المسالك البولية.

3 -الصدمة أو السرطان: يمكن أن تؤدي الإصابة أو العدوى أو الإشعاع أو الجراحة إلى إتلاف المهبل والهياكل المحيطة به. يمكن أن تساعد عملية رأب المهبل في استعادة التشريح الطبيعي للمهبل ووظيفته وتحسين الرضا الجنسي ونوعية الحياة.

اقرئي أيضاً: علاج هبوط المهبل الأمامي

كيف يتم إجراء عملية تجميل المهبل؟

تعتمد تفاصيل الإجراء على أهداف الفرد واحتياجاته، بالإضافة إلى خبرة الجراح وتفضيلاته. ومع ذلك، بعض الخطوات العامة هي:

1 -التحضير: قبل الجراحة، يخضع المريض لفحص جسدي واختبارات دم وتقييمات أخرى لتقييم صحته ومدى ملاءمته لهذا الإجراء. كما أنه يتلقى التعليم والمشورة حول مخاطر الجراحة وفوائدها وتوقعاتها. قد يحتاج إلى التوقف عن التدخين أو تناول أدوية معينة أو استخدام العلاج الهرموني لبعض الوقت قبل الجراحة. قد يحتاج أيضًا إلى الخضوع لإزالة شعر الأعضاء التناسلية أو علاج التوسيع (باستخدام جهاز لتمديد فتحة المهبل).

2 -التخدير: تتم العملية عادة تحت التخدير العام، مما يعني أن المريض نائم ولا يشعر بأي ألم. في بعض الأحيان، يمكن استخدام التخدير الموضعي (الذي يخدر جزءًا فقط من الجسم) بدلاً من التخدير العام أو بالاشتراك معه.

3 -الجرح: يقوم الجراح بعمل شق في المنطقة التناسلية للوصول إلى الأنسجة التي سيتم استخدامها لإنشاء أو إعادة بناء المهبل. قد يختلف الشق اعتمادًا على التقنية ومصدر الأنسجة. على سبيل المثال، بعض التقنيات الشائعة هي:

  • رأب المهبل المستقيمي السيني (Rectosigmoid vaginoplasty): تستخدم هذه التقنية جزءًا من القولون (الأمعاء الغليظة) لإنشاء بطانة المهبل. يجرى عادةً للنساء اللواتي لديهن مهبل قصير جدًا أو غائب بسبب عيوب خلقية أو صدمة. وقد يكون أيضًا خيارًا للنساء اللاتي يرغبن في الحصول على مهبل أعمق أو أكثر تزييتًا. يتم فصل جزء القولون عن بقية الأمعاء وربطه بفتحة المهبل. ثم يعاد توصيل الأطراف المتبقية من الأمعاء. يحتفظ جزء القولون بإمداداته الدموية ونهاياته العصبية، مما يعزز الإحساس والتشحيم.
  • رأب المهبل البريتوني (Peritoneal vaginoplasty): تستخدم هذه التقنية طبقة رقيقة من الأنسجة التي تبطن تجويف البطن (البريتوني) لإنشاء بطانة المهبل. إنها تقنية أحدث وأقل تدخلاً وقد توفر بعض المزايا مقارنة بعملية رأب المهبل المستقيمي السيني، مثل تقليل التندب وتقليل خطر الإصابة بالعدوى وزيادة التشحيم الطبيعي. يتم حصاد الأنسجة البريتونية بالمنظار (من خلال شقوق صغيرة في البطن) وربطها بفتحة المهبل. يحتفظ النسيج البريتوني أيضًا بإمدادات الدم والنهايات العصبية.
  • الإغلاق: يقوم الجراح بإغلاق الجرح بغرز أو دبابيس ويضع ضمادة أو ضمادة. أو يدخل قسطرة (أنبوب رفيع) لتصريف البول من المثانة وحشوات (شاش أو إسفنجة) لدعم القناة المهبلية الجديدة. يتم بعد ذلك نقل المريض إلى غرفة الإنعاش، حيث يخضع للمراقبة بحثًا عن أي مضاعفات.

اقرئي أيضاً: إزالة التليفات عن الرحم

ما هي مخاطر وفوائد عملية تجميل المهبل؟

مثل أي عملية جراحية، تنطوي عملية تجميل المهبل على بعض المخاطر والمضاعفات المحتملة، مثل:

1 -النزيف: قد يحدث بعض النزيف أثناء أو بعد الجراحة، مما قد يتطلب نقل دم أو عملية جراحية أخرى لإيقافه.

2 -العدوى: قد يصاب موقع الجراحة بالعدوى، مما قد يسبب الألم أو التورم أو الاحمرار أو الحمى أو القيح. وقد تنتشر العدوى إلى أجزاء أخرى من الجسم، مثل المثانة أو الرحم أو مجرى الدم. الأمر الذي يؤدي إلى ضرورة إعطاء المريضة مضادات حيوية أو إجراء عملية جراحية أخرى لعلاج العدوى.

3 -مضاعفات التخدير: قد تعاني المريضة من رد فعل تحسسي أو آثار جانبية أخرى من التخدير، مثل الغثيان أو القيء أو الصداع أو صعوبة التنفس.

4 -التندب: قد تترك الجراحة بعض الندبات المرئية أو الملموسة في المنطقة التناسلية، مما قد يؤثر على مظهر أو الإحساس بالمهبل والفرج. وتتقلص الندبات أيضًا أو تضيق بمرور الوقت، مما قد يؤدي إلى تضييق أو تقصير القناة المهبلية أو فتحة المهبل.

5 –الناسور (Fistula): الناسور هو اتصال غير طبيعي بين عضوين أو أنسجة غير متصلة بشكل طبيعي. على سبيل المثال، قد يتشكل الناسور بين المهبل والمثانة (الناسور المثاني المهبلي) أو المستقيم (الناسور المستقيمي المهبلي)، مما قد يتسبب في تسرب البول أو البراز من المهبل. قد يتشكل الناسور أيضًا بين المهبل والجلد (ناسور جلدي مهبلي)، مما قد يسبب إفرازات أو عدوى. قد يتطلب الناسور إجراء عملية جراحية أخرى لإغلاقه.

6 -النسيج الحبيبي: النسيج الحبيبي هو نوع من الأنسجة التي تتشكل أثناء التئام الجروح. عادة ما تكون حمراء ورطبة ووعرة. في بعض الأحيان، قد يتشكل الكثير من الأنسجة الحبيبية في المهبل أو الفرج، مما قد يسبب النزيف أو الإفرازات أو الألم. قد يلزم إزالة النسيج الحبيبي بالليزر أو الكي أو الدواء.

7 -التضيق: التضيق هو تضييق أو إغلاق القناة المهبلية أو فتحة المهبل، مما قد يجعل من الصعب أو المستحيل إدخال أي شيء في المهبل، مثل الموسع، أو السدادة، أو القضيب. قد يكون سبب التضيق هو التندب أو العدوى أو الالتهاب أو عدم الاستخدام. مما يتطلب التضيق علاجًا موسعًا أو دواءً أو عملية جراحية أخرى لتصحيحه.

8 -عسر الجماع: عسر الجماع هو الألم أثناء أو بعد الجماع. قد يكون سببه تلف الأعصاب، أو التندب، أو التضيق، أو العدوى، أو الالتهاب، أو العوامل النفسية. قد يؤثر عسر الجماع على الرضا الجنسي ونوعية حياة المريض وشريكه. يمكن علاج عسر الجماع بالأدوية أو الاستشارة أو بعملية جراحية أخرى.

9 -عدم الرضا: قد تكون المريضة غير سعيدة بنتيجة الجراحة، سواء من الناحية الجمالية أو الوظيفية. أو ربما تشعر أن المهبل أو الفرج لا يبدو طبيعيًا أو أنثويًا بدرجة كافية، أو أنه لا يتوافق مع توقعاتها أو تفضيلاتها. وقد تشع أيضًا بالندم أو الاكتئاب أو القلق بشأن قرارها بإجراء الجراحة. وهذا الأمر يتطلب الاستشارة أو إجراء جراحة مراجعة أو إجراء عملية جراحية عكسية.

وعلى الرغم من هذه المخاطر والمضاعفات الكثيرة، إلا عملية تجميل المهبل قد يكون لها أيضًا بعض الفوائد والمميزات، مثل:

1 -تحسين دعم أعضاء الحوض: يمكن أن تساعد عملية رأب المهبل في إصلاح جدار المهبل ودعم أعضاء الحوض، مما قد يمنع أو يقلل من أعراض هبوط أعضاء الحوض، مثل سلس البول، أو سلس البراز، أو آلام الحوض، أو العجز الجنسي.

2 -تصحيح العيوب الخلقية: يمكن أن تساعد عملية تجميل المهبل في خلق مهبل وظيفي وجمالي وتصحيح المشكلات الأخرى، مثل تراكم دم الحيض أو مشاكل المسالك البولية، التي قد تؤثر على صحة ورفاهية النساء اللواتي يعانين من عيوب خلقية.

3 -استعادة وظيفة المهبل ومظهره: يمكن أن تساعد عملية رأب المهبل في استعادة التشريح الطبيعي للمهبل ووظيفته وتحسين الرضا الجنسي ونوعية الحياة للنساء اللواتي عانين من الصدمة أو السرطان الذي أثر على أعضائهن التناسلية. يمكن أن يساعد أيضًا في تحسين مظهر وإحساس المهبل والفرج، مما قد يعزز احترام المريضة لذاتها وثقتها.

اقرئي أيضاً: شفط الدهون بالفايزر

ماذا تتوقعي أثناء فترة التعافي؟

قد يختلف وقت التعافي والعملية بعد عملية تجميل المهبل اعتمادًا على صحة المرأة والتقنية المستخدمة وتعليمات الجراح. ومع ذلك، هناك بعض الإرشادات العامة وهي:

1 -الإقامة في المستشفى: قد تحتاج المريضة إلى البقاء في المستشفى لبضعة أيام أو أسابيع بعد الجراحة، وذلك حسب مدى تعقيد الإجراء وحدوث أي مضاعفات. سوف تتلقى مسكنات الألم والمضادات الحيوية وغيرها من العلاجات لإدارة أعراضها ومنع العدوى. سيتم تعليمها أيضًا كيفية العناية بالموقع الجراحي وكيفية استخدام الموسع أو الحشو للحفاظ على حجم وشكل المهبل الجديد.

2 -الرعاية المنزلية: ستحتاج المريضة إلى أخذ إجازة من العمل أو المدرسة أو الأنشطة الأخرى للراحة والشفاء في المنزل. كما ستحتاج إلى اتباع تعليمات الجراح حول كيفية تنظيف وتضميد الجرح، وكيفية تغيير القسطرة والتعبئة، وعدد مرات استخدام الموسع. ستحتاج أيضًا إلى تجنب رفع الأشياء الثقيلة أو القيادة أو السباحة أو الاستحمام أو الاستحمام لبعض الوقت. إضافة إلى ضرورة زيارة الجراح بانتظام لتحديد مواعيد المتابعة والفحوصات.

3 -النشاط الجنسي: يجب على المريضة الامتناع عن أي نشاط جنسي، بما في ذلك العادة السرية أو الجنس الفموي أو الإيلاج، لعدة أسابيع أو أشهر بعد الجراحة، اعتمادًا على نصيحة الجراح. سيتعين عليها الانتظار حتى يشفى جرحها بالكامل ويعود المهبل إلى وضعه الطبيعي بشكل كافٍ قبل استئناف النشاط الجنسي. ستحتاج أيضًا إلى استخدام مواد التعقيم والحماية لمنع الإصابة أو العدوى. قد تواجه بعض التغييرات في وظيفتها الجنسية ورضاها، مثل زيادة أو انخفاض الحساسية، أو النشوة الجنسية، أو الألم.

خاتمة

رأب المهبل هو إجراء جراحي يتم من خلاله إنشاء أو إعادة بناء المهبل لأسباب مختلفة، مثل علاج هبوط أعضاء الحوض، أو إصلاح العيوب الخلقية، أو استعادة وظيفة المهبل بعد الصدمة أو السرطان. إنها عملية جراحية معقدة لها بعض المخاطر والمضاعفات. قد يختلف وقت التعافي بعد عملية تجميل المهبل اعتمادًا على صحة المريضة والتقنية المستخدمة وتعليمات الجراح. إن عملية رأب المهبل هي قرار شخصي يغير حياتك ويتطلب دراسة متأنية واستشارة جراح مؤهل وذو خبرة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى