السرطان

سرطان الكبد الأولي والثانوي وكيفية العلاج

سرطان الكبد هو نوع من السرطان يبدأ في الكبد، وهو عضو حيوي يقوم بالعديد من الوظائف في الجسم. يمكن تصنيف سرطان الكبد إلى نوعين رئيسيين: سرطان الكبد الأولي وسرطان الكبد الثانوي.

سرطان الكبد الأولي (Primary liver cancer)

سرطان الكبد الأولي هو السرطان الذي ينشأ في خلايا الكبد. وإن الشكل الأكثر شيوعًا لسرطان الكبد الأولي هو سرطان الخلايا الكبدية (hepatocellular carcinoma)، والذي يمثل حوالي 75% من جميع سرطانات الكبد. يتطور سرطان الكبد من النوع الرئيسي لخلايا الكبد، والذي يسمى خلية الكبد. تشمل الأشكال الأخرى من سرطان الكبد الأولي سرطان القنوات الصفراوية داخل الكبد (intrahepatic cholangiocarcinoma)، والذي ينشأ من القنوات الصفراوية داخل الكبد، والورم الأرومي الكبدي (hepatoblastoma)، الذي يصيب الأطفال الصغار.

أسباب سرطان الكبد الأولي

الأسباب الدقيقة لسرطان الكبد الأولي ليست مفهومة تمامًا، ولكن بعض العوامل التي قد تزيد من خطر الإصابة به هي:

1 -العدوى المزمنة بفيروس التهاب الكبد B ، أو فيروس التهاب الكبد C ، والتي يمكن أن تلحق الضرر بالكبد وتسبب التهابًا وتندبًا.

2 -تليف الكبد، وهو حالة يتعرض فيها الكبد للتندب والتلف لأسباب مختلفة، مثل تعاطي الكحول، أو أمراض الكبد الدهنية، أو أمراض المناعة الذاتية، أو الاضطرابات الوراثية.

3 -التعرض للأفلاتوكسينات، وهي سموم ينتجها نوع من الفطريات يمكن أن تلوث بعض الأطعمة، مثل الفول السوداني والذرة والحبوب.

4 -مرض السكري والسمنة وأمراض الكبد الدهنية غير الكحولية، والتي يمكن أن تزيد من تراكم الدهون في الكبد وتسبب الالتهاب.

5 -التاريخ العائلي للإصابة بسرطان الكبد أو أمراض الكبد الموروثة، مثل داء ترسب الأصبغة الدموية، أو مرض ويلسون، أو نقص ألفا-1 أنتيتريبسين.

قد تختلف أعراض سرطان الكبد الأولي تبعًا لنوع الورم وحجمه وموقعه. بعض الأعراض الشائعة هي:

  • فقدان الوزن غير المبرر.
  • فقدان الشهية.
  • ألم أو عدم الراحة في الجزء العلوي من البطن.
  • قيء وغثيان.
  • الضعف العام والتعب.
  • انتفاخ البطن أو الاستسقاء، وهو تراكم السوائل في البطن.
  • اصفرار الجلد والعينين، أو اليرقان، الناتج عن ارتفاع مستويات البيليروبين في الدم.
  • براز أبيض أو طباشيري، مما يدل على انسداد تدفق الصفراء.
  • حكة في الجلد، والتي ترتبط أيضًا بتراكم الصفراء.

تشخيص وعلاج سرطان الكبد الأولي

يعتمد تشخيص سرطان الكبد الأولي على مجموعة من الاختبارات، مثل اختبارات الدم، واختبارات التصوير، والخزعة. يمكن أن تقيس اختبارات الدم مستويات بعض المواد، مثل البروتين الجنيني ألفا (AFP)، والتي قد تكون مرتفعة في بعض حالات سرطان الكبد HCC. يمكن أن توفر اختبارات التصوير، مثل الموجات فوق الصوتية أو التصوير المقطعي المحوسب (CT) أو التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI) أو التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني (PET)، صورًا تفصيلية للكبد وتكشف عن أي نمو أو آفات غير طبيعية. الخزعة هي إجراء يتم فيه أخذ عينة صغيرة من الأنسجة من الكبد وفحصها تحت المجهر لتأكيد التشخيص وتحديد نوع السرطان ودرجته.

علاج سرطان الكبد الأولي

يعتمد علاج سرطان الكبد الأولي على عدة عوامل، مثل نوع السرطان ومرحلته وموقعه، وحجم الأورام وعددها، ووظيفة الكبد وصحته، والصحة العامة وتفضيلات المريض. خيارات العلاج الرئيسية هي:

1 -الجراحة، والتي تنطوي على إزالة جزء من الكبد أو كله، أو زراعة الكبد، والتي تنطوي على استبدال الكبد المريض بكبد سليم من متبرع. عادة ما تكون الجراحة مناسبة فقط للمرضى الذين يعانون من أورام في مرحلة مبكرة وموضعية وصغيرة والذين لديهم وظيفة كبد جيدة ولا يعانون من تليف الكبد.

2 -الاستئصال، والذي يتضمن تدمير الخلايا السرطانية بالحرارة أو البرودة أو المواد الكيميائية، مثل الاستئصال بالترددات الراديوية (RFA)، أو الاستئصال بالموجات الدقيقة (MWA)، أو الاستئصال بالتبريد، أو حقن الإيثانول. يُستخدم الاستئصال عادة للمرضى غير المؤهلين لإجراء عملية جراحية، أو كعلاج مساعد بعد الجراحة.

3 -الانصمام، الذي يتضمن منع وصول الدم إلى الورم، مما يؤدي إلى انكماشه أو موته، مثل الانصمام الكيميائي عبر الشرايين (TACE)، أو الانصمام الإشعاعي عبر الشرايين (TARE)، أو الانصمام اللطيف. يتم استخدام الانصمام عادة للمرضى الذين لديهم أورام كبيرة أو متعددة، أو الذين يعانون من سرطان متقدم أو غير قابل للجراحة.

4 -العلاج الإشعاعي، والذي يتضمن استخدام أشعة أو جزيئات عالية الطاقة لقتل الخلايا السرطانية، مثل العلاج الإشعاعي الخارجي (EBRT)، أو العلاج الإشعاعي للجسم المجسم (SBRT)، أو العلاج الإشعاعي الموضعي. يُستخدم العلاج الإشعاعي عادة للمرضى الذين يعانون من سرطان منتشر أو غير قابل للاكتشاف، أو كعلاج ملطف لتخفيف الأعراض.

5 -العلاج الكيميائي، والذي يتضمن استخدام الأدوية لقتل الخلايا السرطانية، إما عن طريق الحقن أو عن طريق الفم، مثل سورافينيب، أو لينفاتينيب، أو ريجورافينيب، أو كابوزانتينيب، أو راموسيروماب. يُستخدم العلاج الكيميائي عادة للمرضى الذين يعانون من سرطان متقدم أو منتشر، أو الذين لم يستجيبوا للعلاجات الأخرى.

6 –العلاج المناعي، والذي يتضمن استخدام الأدوية لتحفيز الجهاز المناعي لمحاربة الخلايا السرطانية، مثل نيفولوماب، بيمبروليزوماب، أو أتيزوليزوماب. يُستخدم العلاج المناعي عادة للمرضى الذين يعانون من سرطان متقدم أو منتشر، أو الذين لم يستجيبوا للعلاجات الأخرى.

7 -العلاج الموجه، والذي يتضمن استخدام الأدوية لمنع الجينات أو البروتينات أو المسارات المحددة التي تشارك في نمو وانتشار الخلايا السرطانية، مثل سورافينيب، أو لينفاتينيب، أو ريجورافينيب، أو كابوزانتينيب، أو راموسيروماب. يُستخدم العلاج الموجه عادةً للمرضى الذين يعانون من سرطان متقدم أو منتشر، أو الذين لم يستجيبوا للعلاجات الأخرى.

يعتمد تشخيص سرطان الكبد الأولي على عدة عوامل، مثل نوع السرطان ومرحلته ودرجته، وحجم الأورام وعددها، ووظيفة الكبد وصحته، والاستجابة للعلاج، والصحة العامة والعمر. للمريض. تكون معدلات البقاء على قيد الحياة من سرطان الكبد الأولي منخفضة بشكل عام، حيث يتم تشخيص معظم الحالات في مرحلة متأخرة، عندما ينتشر السرطان أو يتضرر الكبد بشدة. ومع ذلك، قد يحصل بعض المرضى على نتائج أفضل إذا تلقوا التشخيص والعلاج المبكر، وخاصة الجراحة أو زراعة الكبد.

سرطان الكبد الثانوي (Secondary liver cancer)

سرطان الكبد الثانوي هو سرطان يبدأ في جزء آخر من الجسم ثم ينتشر إلى الكبد. وهذا ما يسمى أيضًا بسرطان الكبد النقيلي (metastatic liver cancer) أو نقائل الكبد (liver metastases). أكثر أنواع السرطان شيوعًا التي يمكن أن تنتشر إلى الكبد هي سرطان القولون والمستقيم وسرطان الثدي وسرطان الرئة وسرطان البنكرياس وسرطان المعدة.

تتشابه أعراض سرطان الكبد الثانوي مع أعراض سرطان الكبد الأولي، مثل فقدان الوزن، وفقدان الشهية، وآلام البطن، والغثيان، والقيء، والتعب، والاستسقاء، واليرقان، والحكة. ومع ذلك، قد يعاني بعض المرضى أيضًا من أعراض مرتبطة بالسرطان الأصلي، مثل وجود دم في البراز، أو سعال دموي، أو آلام العظام.

يعتمد تشخيص سرطان الكبد الثانوي على مجموعة من الاختبارات، مثل اختبارات الدم، واختبارات التصوير، والخزعة. يمكن لاختبارات الدم قياس مستويات بعض المواد، مثل المستضد السرطاني المضغي (CEA)، والتي قد تكون مرتفعة في بعض حالات سرطان القولون والمستقيم الذي انتشر إلى الكبد. يمكن أن توفر اختبارات التصوير، مثل الموجات فوق الصوتية أو التصوير المقطعي أو التصوير بالرنين المغناطيسي أو التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني، صورًا تفصيلية للكبد وتكشف عن أي نمو أو آفات غير طبيعية. الخزعة هي إجراء يتم فيه أخذ عينة صغيرة من الأنسجة من الكبد وفحصها تحت المجهر لتأكيد التشخيص وتحديد نوع السرطان وأصله.

يعتمد علاج سرطان الكبد الثانوي على عدة عوامل، مثل نوع السرطان الأصلي ومرحلته وموقعه، وحجم الأورام في الكبد وعددها، ووظيفة الكبد وصحته، والصحة العامة وتفضيلات الكبد. المريض. خيارات العلاج الرئيسية هي:

1 -الجراحة، والتي تنطوي على إزالة جزء من الكبد أو كله، أو زراعة الكبد، والتي تنطوي على استبدال الكبد المريض بكبد سليم من متبرع. عادة ما تكون الجراحة مناسبة فقط للمرضى الذين يعانون من عدد محدود من الأورام الصغيرة في الكبد، والذين يتمتعون بوظيفة الكبد الجيدة ولا يعانون من تليف الكبد.

2 -الاستئصال، والذي يتضمن تدمير الخلايا السرطانية بالحرارة أو البرودة أو المواد الكيميائية، مثل الاستئصال بالتردد الراديوي أو الاستئصال بالأمواج الميكروية أو الاستئصال بالتبريد أو حقن الإيثانول. يُستخدم الاستئصال عادة للمرضى غير المؤهلين لإجراء عملية جراحية، أو كعلاج مساعد بعد الجراحة.

3 –الانصمام.

4 -العلاج الإشعاعي.

5 -العلاج الكيميائي.

6 -العلاج المناعي.

العلاج الموجه.

وقد ذكرنا كل هذه العلاجات في علاج سرطان الكبد الأولي أعلاه.

يعتمد تشخيص سرطان الكبد الثانوي على عدة عوامل. وإن معدلات البقاء على قيد الحياة من سرطان الكبد الثانوي منخفضة بشكل عام. لكن. قد يحصل بعض المرضى على نتائج أفضل إذا تلقوا التشخيص والعلاج المبكر. وخاصة الجراحة أو زراعة الكبد.

آمل أن يكون هذا المقال قد أعطاك بعض المعلومات المفيدة حول سرطان الكبد الثانوي وخيارات علاجه. إذا كنت تريد معرفة المزيد عن هذا الموضوع.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى