باطني

متلازمة القولون العصبي: أسبابها وعلاجها وطرق الوقاية منها

متلازمة القولون العصبي (IBS) هي حالة شائعة تؤثر على الجهاز الهضمي، وخاصة الأمعاء الغليظة. وتسبب أعراضًا مثل آلام البطن، أو التشنجات، أو الانتفاخ، أو الغازات، أو الإسهال، أو الإمساك، أو كليهما. يمكن أن يؤثر القولون العصبي على نوعية حياتك ويتداخل مع أنشطتك اليومية. ومع ذلك، فإنه لا يسبب ضررًا دائمًا للأمعاء أو يزيد من خطر الإصابة بسرطان القولون. في هذه المقالة، سوف تتعلم المزيد عن أسباب القولون العصبي، وكيف يتم تشخيصه، وكيف يمكن علاجه والوقاية منه.

ما الذي يسبب القولون العصبي؟

السبب الدقيق لمرض القولون العصبي غير معروف، ولكن توجد عدة عوامل قد تساهم في حدوثه. وتشمل ما يلي:

1 -تقلصات العضلات في الأمعاء: تنقبض العضلات الموجودة في جدار الأمعاء وتسترخي لتحريك الطعام والفضلات عبر الجهاز الهضمي. إذا كانت هذه الانقباضات قوية جدًا أو ضعيفة جدًا، فقد تسبب الألم أو الغازات أو الإسهال أو الإمساك.

2 -مشاكل في الجهاز العصبي: تتواصل الأعصاب الموجودة في الأمعاء مع الدماغ وتتحكم في عملية الهضم. إذا كانت هذه الأعصاب مفرطة النشاط أو غير نشطة؛ فإنها يمكن أن تجعل الأمعاء أكثر حساسية للتغيرات الطبيعية في الجهاز الهضمي، مثل التمدد أو الغازات. وهذا يؤدي إلى الألم، والإسهال، أو الإمساك.

3 -التهاب في الأمعاء: قد يكون لدى بعض الأشخاص المصابين بالقولون العصبي مستويات متزايدة من الالتهاب في بطانة الأمعاء، مما يجعل الأمعاء أكثر عرضة للتهيج والعدوى. ويمكن أن يؤثر ذلك أيضًا على توازن البكتيريا في الأمعاء، والتي تلعب دورًا في عملية الهضم والمناعة.

4 -العدوى أو الصدمة: قد يصاب بعض الأشخاص بمتلازمة القولون العصبي بعد نوبة شديدة من الإسهال الناجم عن البكتيريا أو الفيروسات، مثل التهاب المعدة والأمعاء. هذا يمكن أن يغير البكتريا المعوية ووظيفة الأمعاء. وبالمثل، قد يصاب بعض الأشخاص بالقولون العصبي بعد إجراء عملية جراحية أو إصابة تؤثر على الجهاز الهضمي.

5 -التوتر والعوامل النفسية: يؤثر التوتر على الجهاز العصبي والهرمونات التي تنظم الجهاز الهضمي. الأشخاص الذين يعانون من مستويات عالية من التوتر أو القلق أو الاكتئاب أو الصدمة قد يكون لديهم المزيد من أعراض القولون العصبي. بالإضافة إلى ذلك، قد يعاني بعض الأشخاص من اضطراب نفسي يسمى اضطراب الأعراض الجسدية، مما يجعلهم أكثر وعيًا وقلقًا بشأن أحاسيسهم الجسدية، بما في ذلك تلك المرتبطة بالقولون العصبي.

اقرأ أيضًا: القيء: أسبابه وعلاجه والوقاية منه وعوامل الخطورة

كيف يتم تشخيص القولون العصبي؟

لا يوجد اختبار محدد لتشخيص القولون العصبي. سوف يسألك مقدم الرعاية الصحية الخاص بك عن الأعراض، والتاريخ الطبي، وتاريخ العائلة، ونمط الحياة. سيقوم أيضًا بإجراء فحص بدني وقد يطلب بعض الاختبارات لاستبعاد الأسباب المحتملة الأخرى لأعراضك، مثل:

1 -تحاليل الدم: يمكن لهذه الاختبارات التحقق من علامات العدوى أو الالتهاب أو فقر الدم أو مشاكل الغدة الدرقية.

2 -اختبارات البراز: وبها يتحقق الطبيب من وجود علامات البكتيريا أو الطفيليات أو الدم أو المخاط في البراز.

3 -اختبارات التنفس: من أجل التحقق من وجود علامات فرط نمو البكتيريا أو عدم تحمل اللاكتوز في الأمعاء الدقيقة.

4 -الأشعة السينية أو الأشعة المقطعية: وذلك من أجل إظهار صور للبطن والحوض للبحث عن أي تشوهات أو انسداد في الأمعاء.

5 –التنظير: هذا إجراء يستخدم أنبوبًا رفيعًا ومرنًا مزودًا بكاميرا وضوء لفحص الجزء الداخلي من المريء والمعدة والأمعاء الدقيقة.

6 -تنظير القولون: وهو إجراء يستخدم أنبوبًا لفحص الجزء الداخلي من الأمعاء الغليظة والمستقيم.

سيقوم مقدم الرعاية الصحية الخاص بك بتشخيص إصابتك بمرض القولون العصبي إذا كنت تستوفي المعايير التالية:

1 –إذا كنت تعاني من آلام متكررة في البطن أو عدم الراحة لمدة ثلاثة أيام على الأقل شهريًا خلال الأشهر الثلاثة الماضية.

2 –إذا كان يرتبط الألم أو الانزعاج الذي تشعر به باثنين على الأقل من هذه العوامل:

  • يتحسن بعد حركة الأمعاء.
  • يرتبط ذلك بالتغير في وتيرة حركات الأمعاء.
  • يتعلق الأمر بتغيير في مظهر البراز.

اقرأ أيضًا: الإمساك: ما تحتاج إلى معرفته عن الأسباب والأعراض والعلاج

ما هو علاج القولون العصبي؟

لا يوجد علاج لمرض القولون العصبي، ولكن توجد طرق لإدارة الأعراض وتحسين نوعية حياتك. يعتمد علاج القولون العصبي على نوع الأعراض وشدتها، بالإضافة إلى تفضيلاتك الشخصية واستجابتك للعلاجات المختلفة. بعض خيارات العلاج تشمل ما يلي:

1 –الأدوية: توجد العديد من الأدوية التي تساعد في تخفيف أعراض محددة لمرض القولون العصبي، مثل:

  • مضادات الإسهال، مثل لوبراميد، أو كوليسترامين، أو كوليستيبول، لتقليل الإسهال وتكرار البراز.
  • مضادات التشنج، مثل ديسيكلومين، لإرخاء عضلات الأمعاء وتقليل التشنجات والألم.
  • مضادات الاكتئاب، مثل مضادات الاكتئاب ثلاثية الحلقات أو مثبطات إعادة امتصاص السيروتونين الانتقائية، لتحسين الحالة المزاجية وتقليل الألم وحركة الأمعاء.
  • مضادات الاختلاج، مثل بريجابالين أو جابابنتين، لتقليل الألم والانتفاخ.
  • البروبيوتيك، وهي بكتيريا مفيدة يمكن أن تساعد في استعادة توازن البكتيريا المعوية وتحسين عملية الهضم والمناعة.
  • المضادات الحيوية، مثل ريفاكسيمين، لعلاج فرط نمو البكتيريا في الأمعاء الدقيقة وتقليل الغازات والإسهال.
  • الملينات، مثل السيلليوم، أو البولي إيثيلين جلايكول، أو اللوبيبروستون، لزيادة حجم البراز وتواتره وتخفيف الإمساك.

2 -تغييرات في النظام الغذائي ونمط الحياة: توجد بعض التغييرات التي يمكنك إجراؤها في نظامك الغذائي ونمط حياتك والتي \تساعد في الوقاية من أعراض القولون العصبي أو تقليلها، مثل:

  • تناول نظام غذائي متوازن ومغذٍ يتضمن الكثير من الألياف والسوائل والفواكه والخضراوات والبروتينات الخالية من الدهون.
  • تجنب الأطعمة والمشروبات التي تؤدي إلى ظهور الأعراض أو تفاقمها، مثل الكافيين والكحول والمشروبات الغازية ومنتجات الألبان والجلوتين والفركتوز والسوربيتول وغيرها من السكريات الأحادية والثنائية والأحادية والبوليولات القابلة للتخمر.
  • تناول وجبات أصغر حجمًا وبشكل متكرر ومضغ الطعام جيدًا.
  • احتفظ بمذكرات طعام لتتبع الأعراض وتحديد مسبباتك.
  • ممارسة الرياضة بانتظام لتحسين صحتك الجسدية والعقلية، وتقليل التوتر، وتنشيط حركة الأمعاء.
  • إدارة التوتر من خلال تقنيات الاسترخاء، مثل التأمل، أو اليوغا، أو تمارين التنفس، أو التدليك.
  • الحصول على قسط كافٍ من النوم واتباع جدول نوم منتظم.
  • اطلب المساعدة المتخصصة إذا كنت تعاني من أي مشاكل نفسية، مثل القلق أو الاكتئاب أو اضطراب الأعراض الجسدية، التي تؤثر على القولون العصبي لديك.

3 -العلاج السلوكي: توجد بعض أشكال العلاج النفسي التي يمكن أن تساعدك على التعامل مع مرض القولون العصبي لديك وتقليل تأثيره على حياتك، مثل:

  • العلاج السلوكي المعرفي (CBT): وهو نوع من العلاج يساعدك على تحديد وتغيير الأفكار والسلوكيات السلبية التي تؤثر على القولون العصبي لديك.
  • العلاج بالتنويم المغناطيسي: وهو نوع من العلاج يستخدم التنويم المغناطيسي للحث على حالة من الاسترخاء العميق واقتراح تغييرات إيجابية في عقلك الباطن.
  • الارتجاع البيولوجي: وهو نوع من العلاج يستخدم أجهزة استشعار لمراقبة وظائف الجسم، مثل معدل ضربات القلب وضغط الدم وتوتر العضلات ودرجة حرارة الجلد، ويعلمك كيفية التحكم فيها من خلال تقنيات ردود الفعل والاسترخاء.

اقرأ أيضًا: التهاب الزائدة الدودية… إجابات على أكثر الأسئلة شيوعًا

كيف يمكنني الوقاية من متلازمة القولون العصبي؟

لا توجد طريقة مؤكدة للوقاية من القولون العصبي، ولكن يمكنك تقليل خطر الإصابة به أو حدوث نوبات احتدام له من خلال اتباع بعض النصائح المذكورة أعلاه، مثل:

1 -تناول نظام غذائي صحي ومتوازن غني بالألياف ومنخفض السكريات الأحادية والثنائية والأحادية والبوليولات القابلة للتخمر.

2 -تجنب الأطعمة والمشروبات التي تؤدي إلى ظهور الأعراض أو تفاقمها.

3 -شرب الكثير من الماء والبقاء رطبًا.

4 -ممارسة الرياضة بانتظام والمحافظة على النشاط البدني.

5 -ضبط التوتر وممارسة تقنيات الاسترخاء.

6 -الحصول على قسط كافٍ من النوم واتباع جدول نوم منتظم.

7 -اطلب المساعدة المتخصصة إذا كنت تعاني من أي مشاكل نفسية تؤثر على القولون العصبي لديك.

اقرأ أيضًا: فتق الحجاب الحاجز: أنواعه وأسبابه وعوامل الخطر والعلاجات

ملخص

متلازمة القولون العصبي (IBS) هي حالة شائعة تؤثر على الجهاز الهضمي، وخاصة الأمعاء الغليظة. ويسبب أعراضًا مثل آلام البطن، أو التشنجات، أو الانتفاخ، أو الغازات، أو الإسهال، أو الإمساك، أو كليهما. لا يسبب القولون العصبي ضررًا دائمًا للأمعاء أو يزيد من خطر الإصابة بسرطان القولون، ولكنه يمكن أن يؤثر على نوعية حياتك ويتعارض مع أنشطتك اليومية. السبب الدقيق لمرض القولون العصبي غير معروف، ولكن قد تساهم عدة عوامل في حدوثه، مثل تقلصات العضلات، ومشاكل الجهاز العصبي، والالتهابات، والعدوى، والصدمات النفسية، والإجهاد، والعوامل النفسية. لا يوجد علاج لمرض القولون العصبي، ولكن توجد طرق لإدارة الأعراض وتحسين نوعية حياتك. يعتمد علاج القولون العصبي على نوع الأعراض وشدتها، بالإضافة إلى تفضيلاتك الشخصية واستجابتك للعلاجات المختلفة. تشمل بعض خيارات العلاج الأدوية وتغيير النظام الغذائي ونمط الحياة والعلاج السلوكي. لا توجد طريقة مؤكدة للوقاية من مرض القولون العصبي، ولكن يمكنك تقليل خطر الإصابة به أو حدوث نوبات احتدام له عن طريق اتباع بعض النصائح المذكورة أعلاه.

آمل أن تساعدك هذه المقالة على فهم المزيد عن متلازمة القولون العصبي وكيفية التعامل معها. إذا كان لديك أي أسئلة أو مخاوف، يرجى استشارة مقدم الرعاية الصحية الخاص بك للحصول على مزيد من المعلومات والمشورة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى