أطفال

ما الذي يسبب تأخر النمو عند الأطفال؟

تأخر النمو هو حالة لا ينمو فيها الطفل بالمعدل الطبيعي لعمره. يمكن أن يؤثر ذلك على طوله ووزنه وتطور مهاراته مثل الكلام واللغة والحركية والقدرات الاجتماعية. يمكن أن يكون لتأخر النمو أسباب مختلفة، تتراوح من العوامل الوراثية إلى الحالات الطبية إلى التأثيرات البيئية. في هذه المقالة سوف نستكشف بعض الأسباب الشائعة لتأخر النمو عند الأطفال وكيفية تشخيصها وعلاجها.

التاريخ العائلي لقصر القامة

أحد الأسباب الأكثر شيوعًا لتأخر النمو هو وجود تاريخ عائلي لقصر القامة. وهذا يعني أن والدي الطفل أو أقاربه الآخرين أقصر من المتوسط، ويرث الطفل جيناتهم. عادة ما ينمو الأطفال الذين لديهم تاريخ عائلي من قصر القامة بمعدل طبيعي، لكنهم أقل من متوسط الطول بالنسبة لأعمارهم. وقد يصلون أيضًا إلى سن البلوغ في وقت متأخر عن أقرانهم، لكنهم عادةً ما يلحقون به في مرحلة البلوغ. وهذا النوع من تأخر النمو ليس علامة على وجود أي مشكلة صحية ولا يتطلب أي علاج.

اقرأ أيضًا: متلازمة راي: المرض الذي يصيب الأطفال

تأخير النمو البنيوي

سبب شائع آخر لتأخر النمو هو تأخر النمو البنيوي. وهي حالة ينمو فيها الطفل بمعدل طبيعي، لكنه يتأخر في الوصول إلى طفرة النمو والبلوغ. وقد يكون لديه أيضًا عمر عظمي متأخر، مما يعني أن عظامه أقل نضجًا من عمره الزمني. عادة ما يلحق الأطفال الذين لديهم تأخر نمو بنيوي بأقرانهم في الطول والتطور بحلول نهاية فترة المراهقة. كما أن هذا النوع من تأخر النمو لا يعد علامة على وجود أي مشكلة صحية ولا يتطلب أي علاج.

نقص هرمون النمو

هرمون النمو (GH) هو هرمون يحفز نمو أنسجة الجسم، وخاصة العظام والعضلات. يتم إنتاج هرمون النمو عن طريق الغدة النخامية، وهو عضو صغير يقع في قاعدة الدماغ. نقص هرمون النمو (GHD) هو حالة لا تنتج فيها الغدة النخامية ما يكفي من هرمون النمو، أو لا يستجيب الجسم له بشكل صحيح. الأطفال الذين يعانون من نقص هرمون النمو لديهم معدل نمو بطيء وقصر القامة. وقد يكون لديهم أيضًا وجه شاب المظهر، وجسم ممتلئ، وبداية متأخرة للبلوغ. يمكن أن يحدث نقص هرمون النمو (GHD) بسبب طفرات جينية، أو عدوى، أو أورام، أو إصابات، أو إشعاع للدماغ أو الغدة النخامية. يمكن تشخيص هرمون النمو عن طريق قياس مستويات هرمون النمو والهرمونات الأخرى في الدم، وعن طريق إجراء اختبار التحفيز، حيث يتم إعطاء مادة للطفل لتحفيز إطلاق هرمون النمو. يمكن علاج هرمون النمو عن طريق إعطاء حقن اصطناعية من هرمون النمو للطفل، عادة حتى يصل إلى طوله البالغ.

قصور الغدة الدرقية

الغدة الدرقية هي غدة في الرقبة تنتج الهرمونات التي تنظم عملية التمثيل الغذائي والنمو وتطور الجسم. قصور الغدة الدرقية هو حالة لا تنتج فيها الغدة الدرقية ما يكفي من هرمونات الغدة الدرقية، أو لا يستخدمها الجسم بشكل صحيح. الأطفال الذين يعانون من قصور الغدة الدرقية لديهم معدل نمو بطيء وقصر القامة. وقد تظهر عليهم أيضًا أعراض مثل التعب، والإمساك، وجفاف الجلد، وجفاف الشعر، وعدم تحمل البرد. يمكن أن يحدث قصور الغدة الدرقية بسبب عيوب وراثية، أو اضطرابات المناعة الذاتية، أو نقص اليود، أو الأدوية. يكون تشخيص قصور الغدة الدرقية عن طريق قياس مستويات هرمونات الغدة الدرقية والهرمون المحفز للغدة الدرقية (TSH) في الدم. أما علاج قصور الغدة الدرقية فهو عن طريق إعطاء حبوب هرمون الغدة الدرقية الاصطناعية للطفل، مدى الحياة عادةً.

اقرأ أيضًا: متلازمة موت الرضع المفاجئ

الأسباب الأخرى لتأخر النمو

ثمة العديد من الأسباب المحتملة الأخرى لتأخر النمو عند الأطفال، مثل:

1 -تشوهات الكروموسومات، مثل متلازمة داون، أو متلازمة تيرنر، أو متلازمة كلاينفلتر.

2 -المتلازمات الوراثية، مثل متلازمة نونان، أو متلازمة برادر-ويلي، أو متلازمة راسل-سيلفر.

3 -نقص التغذية، مثل سوء التغذية، أو الداء البطني، أو فقدان الشهية العصبي.

4 -الأمراض المزمنة، مثل: مرض السكري، أو أمراض الكلى، أو أمراض الكبد، أو التليف الكيسي.

5 -الإصابة بالعدوى، مثل السل، أو فيروس نقص المناعة البشرية (HIV)، أو التهاب السحايا.

6 -الأدوية، مثل المنشطات، أو العلاج الكيميائي، أو مضادات الاختلاج.

7 -العوامل النفسية، مثل التوتر أو الصدمة أو سوء المعاملة.

قد يكون لهذه الأسباب لتأخر النمو علامات وأعراض مختلفة، اعتمادًا على الحالة الأساسية. وقد تتطلب أيضًا اختبارات وعلاجات مختلفة، اعتمادًا على شدة الحالة ونوعها. لذلك، من المهم استشارة الطبيب إذا كنت تشك في أن طفلك يعاني من تأخر النمو، حتى يتمكن من الحصول على التشخيص والعلاج المناسب.

اقرأ أيضًا: انقطاع التنفس عند الأطفال الرضع

خاتمة

تأخر النمو عند الأطفال هو حالة لا ينمو فيها الطفل بالمعدل الطبيعي لعمره. يمكن أن يكون له أسباب مختلفة، تتراوح من العوامل الوراثية إلى الحالات الطبية إلى التأثيرات البيئية. بعض الأسباب الشائعة لتأخر النمو هي التاريخ العائلي لقصر القامة، وتأخر النمو البنيوي، ونقص هرمون النمو، وقصور الغدة الدرقية. عادة لا تكون أسباب تأخر النمو هذه علامة على أي مشكلة صحية ولا تتطلب أي علاج، باستثناء نقص هرمون النمو وقصور الغدة الدرقية، والتي يمكن علاجها بالعلاج بالهرمونات البديلة. ومع ذلك، هناك العديد من الأسباب المحتملة الأخرى لتأخر النمو، والتي قد يكون لها علامات وأعراض مختلفة، وقد تتطلب اختبارات وعلاجات مختلفة. لذلك، من المهم استشارة الطبيب إذا كنت تشك في أن طفلك يعاني من تأخر النمو، حتى يتمكن من الحصول على التشخيص والعلاج المناسب. يمكن أن يؤثر تأخر النمو على النمو الجسدي والعقلي والعاطفي للطفل، ولكن مع التدخل المبكر والرعاية المناسبة، يمكن لمعظم الأطفال التغلب على تحديات النمو وتحقيق إمكاناتهم الكاملة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى